القصة

طيبون غاضبون وآية منسية – قصة قصيرة…صائب خليل

 أنا “ربيع” من الموصل، وأنت؟ سأل الشاب ذو العينان الخضراوان برقة آسرة، فابتسم الرجل وتردد لحظة وخلع نظاراته ثم قال: – ….. أنا “مازن” … أنا من تكريت!  [-]  تكريت؟… تغيرت ملامح “ربيع” وأحنى رأسه إلى الأرض ليبعد الرجل عن نظره ..  [-]  نعم تكريت.. أكو مشكلة؟  [-]  بصراحة…أنتم من دمر البلد وحوله إلى الخراب الذي هو الآن! وبدون إرادته، ... أكمل القراءة »

ربيعة ريحان : ذكورة

نجتمع أحمد وعبدالله وأنا وصالح وسعيد كعفاريت صغار تحت صابا الدرب، أو في الزوايا المعتمة حين يهطل المطر أو عند أسفل سور الشعبة أو تحت سقيفة مهترئة حين يزهو الحال. نجتمع لأن لدينا دوما ما نفعله ونفلح فيه، متوارين عن الأعين وعن الوعيد التعيس للآباء وصياح الأمهات من الجهة الأخرى لصف البيوت القديمة المتلاصقة، حين يتراءى لهم أن مجرد وجودنا ... أكمل القراءة »

حــديــقــــة في بلدنا…احمد الخميسي

انقضت ستة أيام دون أن نتخير اسما للصبي الوليد . كانت فرحتنا به غامرة ، الأيام الأولى مرت ونحن نتبادل حمله وتقبيله ونناديه من دهشتنا كل لحظة باسم . فإذا نام قصدت غرفته بين وقت وآخر ، أجلس بصمت على حافة السرير أرقبه وهو يغط في النوم ، رقبته مثل غصن ، ووجهه مثل وردة ، أتملى ملامحه الدقيقة طويلا ... أكمل القراءة »

عصام القدسي : ” كتكوت ” القبيلة

" كتكوت " القبيلة    استيقظت مبكرا، آلام تنهش جسدي ، ألقيت نظرة ، على زوجتي وابني وابنتي ، كانوا نياما ،أجسادهم تهجع، بين الأغراض المبعثرة ينام بعضهم بالطول والآخر بالعرض ، غادرت فراشي .دخلت الحديقة ،إنها أيام الربيع ، وقفت أتأمل أشجارها المزهرة ،وحشائشها الخضر،يا لروعتها ، أين أجد فلاحا يرعاها .؟ وانصرف تفكيري ، إلى ما جرى في ... أكمل القراءة »

– عبدالحميد الغرباوي : الحذاء

جاءني… كنت واقفا كعادتي لصق الكونتوار…  عندما أكون وحدي، أفضل الوقوف، تجنبا لأي زائر ثقيل.  مائدتي بمثابة بيتي، طبعا بيت بلا جدران، لكنه فضائي الخاص، أحب، في غياب صحبة رائقة، أن أتوغل في عمق ذاتي.. عمق ذاتي عالم آخر، فيه أحياء و أزقة و شوارع و بنايات و موسيقى و ألوان وشعر و حكايات و صخب و وجوه أعرفها و أخرى ... أكمل القراءة »

ليلٌ..وظلٌ..وخفافيش…آسيا رحاحلية

أستفيق.. بصعوبة أحرك جفنيّ الثقيلين. أرفعهما كأنما أرفع ستائر من حديد. أفتح عيني. ترتطم نظرتيبسقف الغرفة ذي الطلاء الأبيض والنقوش الجبسية المتداخلة. أحملق في الثّريا المتدلّية..أحاول جمع شتات ذاتي. بالكاد أستطيع تحريك رأسي يمنةً ثم يسرة..ترى كم الساعة الآن؟ النور مضاء. يبدو أنه الليل. أو بداية الليل. لون السماء من خلف زجاج النافذة المقابلة لسريري ينبئني أنه الغروب..هو النهار يحتضر ... أكمل القراءة »

احتراف البغاء بقلم: رعد الريمي

يتعالى صوت الهاتف ضجيجاً ، فتتوقف أناملي عن نكز مربعات لوحة المفاتيح غير آبه بالأصوات إلا صوت الهاتف ، فيما يدي تحتضن وجهي مستندة على الطاولة . مساءٌ أيلوليٌ كئيب ، غادرت فيه منزلي فيما مفتاحي ينتظرني متدلياً على الباب ، وجهتي كانت تستحث خطى، و الأرض تطول بعداً، وتحتف أجواء البؤس بي التواءً ، كرائحة عطري النتنة والتي طالما ... أكمل القراءة »

إيفان وتامينو وعرس الشركس…نزار عبد الستار

باسيل وإيفان توقفت لحظة أن تحاشى المارة فراغاً يشبه المربّع. سبق له الانتباه إلى أنهما يسيران منذ ساعة في فراغات مهندسة، وأن لا أحد من زوّار الساحة الحمراء يقترب منهما. كان برد ظهيرة موسكو قد كثّف حاجبيها، وأعطاها المعطف الرمادي وهجاً برونزياً. أراد لحظتها أن يسألها إن كانت تضع ليب ستيك، أم أن الأمر يتعلق بانعكاسات بلوزتها الحمراء، لكنه اكتفى ... أكمل القراءة »

ثلاث قصص..القاصه هديه حسين

هدية حسين أزمة  المقهى هادئ، ليس ثمة زبائن في هذا الجو البارد سواي، غالباً ما تفترسني حكاية قديمة كلما جلست وحيدة، تهطل الذكريات وتجرحني، تمعن في حضورها المستفز وتؤلمني، ولا قدرة لي على إبعادها واستعادة نفسي من براثنها، أكرر السؤال  خلالها، ربما للمرة المليون: ترى، أي قدر حال بيني وبين الرجل الذي أحببته فلم نتزوج؟ شاءت المصادفة هذا اليوم أن تسحبني ... أكمل القراءة »

بين الحاضر والماضي…قصة سعيد مقدم

دخل علينا وكنت أحلق رأسي بماكنتي الخاصة. رفع حاجبيه ثم قال معاتبًا: سامحك الله، لديك ماكنة وأنا أجلب أبنائي السبعة إلى الحلاق! =-وتابع قائلًا: هل وجدتني جالسًا على كنز لأنفق ثمن حلاقة سبعة أطفال؟! ثم نظر إلى البعيد وتابع يحدث نفسه: آه، راحت تلك الأيام التي كنا نشارك جارنا بكل شئ! بطعامه . . . بأثاثه!. . . بحصانه وحماره ... أكمل القراءة »