القصة

أربع قصص على لسان الحيوان … سامي العامري

مَرَّ فيلٌ ضخمٌ من جنبِ أسدٍ جائعٍ نظرَ الأسدُ إليه فتأوَّهَ وراح يردِّد: آه لو بالإمكان إرجاعُ عقرب الساعة إلى الوراء فسألهُ الفيل: ولماذا؟ ألديكَ عزيزٌ فقدتَهُ؟ أجاب الأسد: نعم، عزيزٌ جداً فأنا في الماضي لم أكنْ إلاّ قِطَّاً وأنت بطباعك ولونِ جلدك توحي لي بأنك لم تكن غير فأر هنا أحسَّ الفيلُ بالحزن فمدَّ خرطومَه وراح يربِّتُ به على ... أكمل القراءة »

قصة قصيرة:- (الديدان) بقلم:- أحمد التهامي قاسم.

ظلت القوارب المطاطية تتمايل وتتراقص فرحة بنا نحن الجنود البواسل الشجعان متناسقة، متناغمة في صفوف متحدة متراصة ومتجاورة كسينفونية ربانية رائعة وخالدة فوق سطح مياة قناة السويس العريقة، متشابهه بطابور البلهارسيا الطويل، اللعين بالوحدة الصحية بالقرية والمدينة..ونحن الأطفال الأبرياء، أبناء الفلاحين الغلابة البسطاء المساكين الذين تشبعنا باللعب والعوم في مياة الترع والمصارف وتشبعت بنا ديدان البلهارسيا اللعينة بالوراثة عن الأباء والأجداد ... أكمل القراءة »

(الــوجـــهُ الآخــــــــــر!!)قـصـــة…الشاعر الاديب احمد عفيفي

قرارُ ما استقر برأسه فى رحلة العودة, حدث نفسه قائلاً:لابد من الحسم , أجل , لم يعُد هناك متسعُ للتحمُّل!تعثّر المفتاح فى الكالون العصىّ..إتجه الى حجرته مباشرة..قعد على حافة سريره البارد..إنتبه لصمتٍ لم يعتاده..مشى إلى حجرتها..فتح الباب..تسمّر فى مكانه ذاهلاً.. لم يرها راقدة هكذا من قبل..اشرأبّت عيناه من الإصفرار المرعب فى باحة عينيها.. باءت محاولاتها بالفشل فى إيصال صوتها اليه..كبّلته ... أكمل القراءة »

نصوص الصفر…احسان ناجي

1هبط الرقم الصغير على المربع الأخير الذي من ضمن خمسة عشر مربعاً صغيراً رسمها النقيب بالقلم الجاف على قصاصة بحجم هوية الأحوال المدنية العراقية. أفراد ما تبقى من المجموعة المحاصرة. على الرقم الأخير، في القرعة، أن يحمل قناصاً من بين قطعتين تكاد ذخيرتهما تنفد. خمس عشرة اطلاقة في جعبة النقيب ما بقي لاصطياد الأعداء الذين يحاولون التسلل نهاراً. كانت الأرقام ... أكمل القراءة »

– حسين السنيد … غبار الطباشير

المشهد الاول :  ادخل قدمه الصغيرة في حذاء أبيه الكبيرة, قدم ناعمة بيضاء كالقطن المقطوف حديثا ,بأصابع صغيرة و اظافر كالمرايا ,دخلت في الحذاء الأسود الذي خشن وضاع لونهالاسود . بصعوبة استطاع ان يخطوا الخطوة الاولى ..رفع القدم اليمنى ,ثم اليسرى بثقل. كانت تنزل صوت ضربة الحذاء للأرض على اذنه بتغنج.  اطلق ضحكة مجلجلة , سارع الخطوات الصعبة ..تقدم ببطئ ... أكمل القراءة »

قصص – إبراهيم أحمد … محكمة الطير

ثلاثة رجال منفيون متقاربو الأعمار وقد تخطوا الخمسين. اعتادوا السير معاً كسرب صغير بعيداً عن الأسراب كلها ،يعيدون كل يوم تقريباً تجوالهم في شوارع أودفالا. يدخلون محلاتها الكبيرة ،يعلقون على الأسعار وأحياناً ينخرطون بنقاشات حامية وقصيرة مع الباعة بلغتهم السويدية الملفقة المهشمة والمعدومة تقريباً والتي يستعينون على افتقادهم لمفرداتها الضرورية بإشارات أشد وجعاً لهم مما لو كانوا خرساناً رغم أنهم ... أكمل القراءة »

ضوء المطر … آكو كريم معروف … ترجمة هشام نوري

توقف المطر بعد ثلاثة أيام.. دخل الضابط الغرفة الخاصة لقيادة القوة.. وانتصب واقفا أمامه، القائد كان يمسك الهاتف بيده اليمنى ويتكلم بغضب: (أحد لايبعث بالجثث، أريد رؤيتها بعيني، يجب أن يشكل تحقيق خاص حولها).  حين كان القائد يتحدث.. يتحرك يمينا ويسارا ويدور على كرسيه الدوار ويحدق الضابط بعض الحين بنظرات قاسية،كأنه لم يكن متوقعا أن يدخل من دون استئذان. كان ... أكمل القراءة »

قصص قصيرة: سلام نوري… شجرة الملائكة

مر طائر الحزن ناعيا…لحظة واحدة فقط, اصبحت الدار مجرد أنقاض, وغادرت تلك الطائرات البغيضة,,, البكاء يعلو ونجلاء حائرة تراقب أختها الصغيرة.. أنها تعاني من جوع قاس…تأملت زجاجة الحليب الفارغة المثقوبة.. ألقمتها لأختها في محاولة منها لأسكاتها.. مازالت الصغيرة تبكي..بحثت في زوايا الدار المحطمة.. وجدت كومة حليب أختلطت بالتراب.. شعرت برغبة في البكاء.. هرست الحليب ببقايا التراب.. القمتها لأختها .. صمتت ... أكمل القراءة »

إيقاع منفرد … عبد الكريم الساعدي

 قبيل العرض كان يتهجّد بحلم قديم، يمتدّ بين لوعة الانتظار وعطرالأمس، حلم نهشته المخاوف، تبعثر في مهب الظنون، يفزعه ألّا يطلق خفقة القلب، “هل ستخونني تلك الأنامل التي لم تقطف غير الورد؟”. يصغي لذاكرته، يضع أنامله على حافة نهر من الأنغام، يزيح ستار ليل طويل، يطلّ على عالم من مصابيح، غارقة في نوبة لهفة، تتنهد خطواته، تتنفس الصعداء، يلتفت صوب ... أكمل القراءة »

لا يصح الا الصحيح …مسلم السرداح

قال ابن آوى للديك المنتوف الريش وهو لايكاد يبعد عنه سوى مسافة الانقضاض الصغيرة التي تفصل بين الهازم والمهزوم: – اتذكر ذلك العام حين دعوتك للصداقة، وما قمت به من مخاتلتي؟ – انت دعوتني ليس للصداقة بل لخداعي ومخاتلتي لتاكلني. – وها انت الان في قبضتي. وساكلك. غريما لاصديقا. وقبل ان اروي ما حدث بعد ذلك، عليّ ان احكي عما ... أكمل القراءة »