القصة

نوايا الماء…هدى معتز اسماعيل

قد لا يعني لهذا اللَّيل وجعي ضفائرَ قصائدي المبتورة على صدرِ وسادة ككُل من يفتحُ كلماتي ولا يقرؤها كمن يغرسُ في جذعِ الكلام زُجاجةً صادقة. قد لا يعني لهذهِ الحدود المسافاتُ النائمة في قلبي المطر الذي ينقرُ صوتي ولا ينهمِر الجُرح الذي يسكنُ عميقاً عميقاً هُناك عندَ حافةِ الورق يموتُ بطيئاً كالخدوش الباردة التي ارتكبتها أظافري لكني سأحلمُ بكُل العصافير ... أكمل القراءة »

السيد “س” وذيوله التكنولوجية … مسلم السرداح

 السيد "س" رجل مهتم بتطبيق التكنولوجيا.. ولانه ضيق الافق، فهو يستخدم هوايته تلك لمنفعته الشخصية الخاصة به وحده. وبعد زيارته الاخيرة العادية، المخصوصة، لحديقة حيوانات المقاطعة التي يسكن فيها، شاهد السيد "س" ان كل حيوان من حيوانات الحديقة لديه ذنب في مؤخرة جسمه يسمى تجاوزا بالذيل. وان من هذه الاذناب ماهو طويل ممشوق مثل سوط رفيع. ومنها ماهو قصير معافى. ... أكمل القراءة »

قصص قصير جداً…ناطق خلوصي

 ناطق خلوصي 1-      زمهرير أشاعت ثلاث مدافئ متوهجة بمعية جهاز التكييف ، ،دفئا  استثنائيا  في الصالة ، أما في خارج البيت ، داخل المنطقة المحصنة، فقد كان صوت عصف الريح يئز وتتكتك حبات المطر على زجاج النواقذ . كانت تجلس إلى جواره على الأريكة اللينة ، مقتربة منه وهما يتابعان مذيعة التلفزيون التي كانت تقرأ النشرة الجوية وقد دفعها دفء ... أكمل القراءة »

الثوريّ الذي تحوّل الى سكّير … جميل حسين الساعدي

كان الوقت ليلا حين توجّه الشاعر ملهم لزيارة صديقه سرور بصحبة الزائر الغريب. كانت السماء صافية تماما، وفــي أعماقها اللانهائية تألقت النجوم بكلّ وضوح مرسلة أشعتّها عبر المسافات الشاسعة للظلمة، لتعانق فـي نهاية المطاف قرية المجانين، التـي راحت مطمئنّة فـي أحضان الليل، تحرسها من الجهات الأربع جبال غاية في العلوّ. وراح الزائر الغريب يتأمل السماء، فأحسّ وكأنّ ينابيـعَ مـن الجلال ... أكمل القراءة »

صافرةُ العَمْ حمزة…لؤي قاسم عباس

صَفيرٌ يَخْتَرِقُ سُكونَ الليلِ، من دونَ أن يُخدِش آذان السامعين، سيمفونيةُ تعزفُ تراتيلَ الأمان، لتقول لهم: ارقدوا بسلام… فنحن ساهرون.تلكَ هي صفارة العَمْ حمزة حينَ يجوبُ شوارعَ مدينتنا الصغيرة، وهو يقودُ دراجتَه الهوائية التي تُسَابق الريح – وكأنهُ فارسٌ من زمنِ العصورِ الوسطى يمتطي صهوة جواده- يسيرُ في الليلِ بين الأزقةِ وهو يقلبُ أركانَ شوارعنا ويتصفحَ الوجوهَ ويسألُ المارة عن ... أكمل القراءة »

ابتسامه متعبه…نهار حسب الله

كانت الجدران قديمة.. أتعبها الزمن ووزع تشققاته عليها، لتبدو كأنها تجاعيد ارتسمت على وجه عجوز.. وأرضية مَكسوة بالاسفلت المُحفر.. ومكتب خشبي فقير وكرسيان الأول حديدي متحرك لكن تلفه جعله يبدو مشلولاً، عاجزاً عن الحركة، والثاني خشبي قديم مهمل..بهذه الأجواء أمضى (ربيع ناصر) أيام عمره في الخدمة الوظيفية بدائرة التقاعد العامة. شمعة الأيام تحترق بسرعة كعود كبريت، ولا تُخلف وراءها إلا ... أكمل القراءة »

الحفرة …مسلم السرداح

صحا سكان القرية الخضراء المجاورة للصحراء في يوم رطب من ايام الصيف الشديدة الحرارة على حادث غريب خارج عن المالوف المتعارف عليه بينهم. كانت هناك حفرة داخل القرية من جهة الشرق. اذ ان الارض بدا وكانها انشقت عن ثقب كبيروعميق. وقد نظر له الناس كحادث مضحك وهزلي سوى من تضرر منه للوهلة الاولى. اذ ظن الجميع انه حادث بسيط فالحفرة ... أكمل القراءة »

قرد وزجاج…نزار عبد الستار

زجاج تفحّص أنفها من الجهتين، وقال وهو يرفع صينية السرير عن ساقيها بأن الرشح في ساعاته الأخيرة. خطفت قدح الوردة البيضاء من بين يديه قبل أن يستقيم ظهره، وطلبت منه ألا يغادر الغرفة. وضع الصينية قرب النافذة، وفتح علبة جديدة من المناديل المعقمة، وعاد ليجلس ملاصقاً حوضها. لف إصبعه بالمنديل، ورفع حنكها، وأخذ يلامس فتحتي أنفها. قالت له: ـ أنت ... أكمل القراءة »

توأمــــة القبور … عباس ساجت الغزي

غاب خيط الشمس بعد ان احرقته الظلمة بغرورها، ورمت برماده فوق ارض السواد، حين جنَّ الليل هامت القلوب تستذكر احبة كانوا انس لنا رغم ان مكوثهم بيننا كان قصيراً لا يتعدى لحظات الفرح بالتغير، اللحظات التي استغرقت حرق سيكاره أشعلها ذاك الامريكي المرابط فوق الغيوم بانتظار ايعاز الشيطان لينقض علينا من جديد. لحظة الاسترخاء والاستذكار بددتها صرخات وعويل حطمت جدران ... أكمل القراءة »

المكاشفة… جميل حسين الساعدي

أخذت الشمس تطلع تدريجيا مـــن مخبئها القصي لترسل شعاعها من جديد إلــى العالم، فاستبشرت الديكة بطلوعها وملأت الفضاء بالصيــــــاح معلنة ً بدء يومٍ جــــــــديد. أفاقت القرية من نومها العميق تدريجيا حين استنشقت نسمات الصباح الأولى، وغادرت الطيور أوكارها بحثا عن طعام لفراخها، التي خلفتها تزقزق دون انقطاع من ألم الجوع. أمّا الزائر الغريب فقد أفاق هو الآخر على صياح الديكة، ... أكمل القراءة »