بين حرية التعبير وجرائم المعلوماتية.

1227-300x276انطلقت في مجلس النواب الجلسات المشتركة الخاصة لمناقشة التشريعات الاعلامية والمواد القانونية التي تناول الاعلام والصحافة وحرية التعبير في قوانين العقوبات والمطبوعات ومشروع جرائم المعلوماتية ومشروع حرية التعبير والتظاهر والنشر ، بمشاركة لجان الثقافة والاعلام وحقوق الانسان النيابية ووزارة الداخلية ومختصين قانونين ومفوضية حقوق الانسان ومنظمة اليونسكو والنقابات والمنظمات الصحفية والإعلامية وباحثين صحفيين وإعلاميين ومنظمة دعم الاعلام الدولي ، وتنفذ جلسات البرنامج منظمة برج بابل للتطوير الاعلامي .وبينت المديرة التنفيذية لمؤسسة برج بابل للتطوير الاعلامي ذكرى سرسم في بداية افتتاح الجلسات وبدا الجلسة الاولى، ان برنامج عمل مشترك مع لجنة الثقافة والاعلام النيابية يتكون من ٦ جلسات بدأت بالمناقشات والمحاضرات يشارك فيها اساتذة متخصصون في التشريعات الاعلامية لبلورة رؤية علمية لمنظومة تشريعية ناجحة تشكل مرجعا تشريعيا وقانونيا لعمل وسائل الاعلام وتجسد مبادى حرية التعبير والصحافة ، كما تساهم في تنظيم عمل وسائل الاعلام واجهزة الدولة وفق معايير مهنية مسؤولة تمكن وسائل الاعلام واجهزة الدولة من خلق بيئة اعلامية شفافة وقابلة للتطور عبر مراجعة التشريعات السابقة ، وتقديم روية واضحة لاستحداث تشريعات دستورية جديدة والغاء التشريعات غير الدستورية ، وتعديل بعض التشريعات وتطويرها وفق جهود الإصلاح التشريعي التي نسعى اليها جميعا للنهوض بواقع الحريات الدستورية وفق مفاهيم واقعية .
وشدد مدير الاعلام والعلاقات لوزارة الداخلية المستشار ابراهيم العبادي ، على اهمية ان لاتؤثر حرية التعبير على العلاقات بين المكونات العراقية من خلال احترام خصوصية كل مكون وعدم اثارة قضايا تثير الانقسام في ظل الاحتقانات التي تشهدها المنطقة ، والتعاون وسماع الراي الاخر والاحترام المتبادل وفهم الاجهزة الامنية والصحفيين معا كلاهما لعمل الاخر هو السبيل الوحيد لنجاح الاجهزة الامنية في فرض الامن والاستقرار واسناد الصحافة والاعلام ومنظمات المدني ، والضروف الامنية والسياسية في العراق صعبة وتتطلب الشعور بالمسوولية ومنتسبي القوات الامنية يقدمون تضحيات كبيرة في القتال بالجبهات وجهودا اخرى بحفظ الامن وشعور المواطن بالاستقرار والاطمئنان ، وهدفنا تجاوز المراحل الصعبة وكافة السلبيات بالعمل وصولا لمجتمع يتفهم الاخر واشاعة الثقافة الامنية والإعلامية لكافة افراد المجتمع ومنهم القوات الامنية والصحفيين والناشطين المدنيين .
واكدت النائبة وعضو لجنة الثقافة والاعلام النيابية سروة عبد الواحد ، ان لجنة الثقافة والاعلام تمكنت من تأجل التصويت على قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي لحين دراسته واخذ آراء كافة المعنيين ، وسجلت اعتراضات على تشريعه بالنصوص الحالية وقدمت ملاحضات مهمة تتعلق بالمواد والفقرات التي وردت فيه ، ونحت مع تشريع قانون عادل متطور يحفظ العلاقة بين الصحافة والأمن ويقدم المعلومات عبر وسائل الاعلام للجمهور وصولا لثقافة المعرفة والعلم ، والابتعاد عن العنف والتعسف والاثارة من الجميع.
وطالب المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية وعمليات بغداد العميد الدكتور سعد معن بتوضيح أليات تنفيذ القوانين كون الجهة التشريعية تكتب وتصوت ، والجهات التنفيذية يقع عليها التطبيق وان الملاحظات عديدة ويجب ان نخرج بوقة اتفاق مشتركة بين البرلمانيين والامنيين والاعلاميين ، اان الجميع في النهاية مسؤول عن حفظ الامن وايصال المعلومة وتثقيف الجمهور والوطن يمر بمحنة وتواجه الاٍرهاب والتطرف ونحتاج لدور الناشطين والصحفيين لإشاعة الثقافة وإيقاف الإشاعات والحرب النفسية ونقل صورة الجندي والشرطي المقاتل الساهر ضد المتطرفين المجرمين ، وبحاجة ماسة لوقوفنا متكاتفين وأن يكون التعامل السلمي شعار يلتزم به الجميع ، ويقدر كل طرف عمل الاخر .
وقدم الصحفي والقانوني حسام الحاج ورقة مهمة تضمنت دراسة عميقة حول مسودة قانون حرية التعبير عن الراي والتظاهر السلمي تضمنت اشارة للمواد القانونية التي يعتقد ان الصحفي سيكون مقيدا وتتضارب مع الدستور ومفاهيم حقوق الانسان ، والجهود ستبقى مستمرة من اجل تغييرها ، وان التشريعات التي ستخضع للدراسة في الجلسات المشتركة هذه هي مشروع جرائم المعلوماتية وبعض احكام قانون العقوبات الخاصة بالنشر والاعلام وقانون المطبوعات وتعليماته وقانون النشر في الجريدة الرسمية .
وأبدت عضوتا المفوضية العليا لحقوق الانسان الدكتورة اثمار الشطري وبشرى العبيدي التحفظ على القانون، حيث اشارت الشطري الى ضرورة اعادة صياغة القانون بِنما يالائم مع استخداث الدستور والوضع الحالي بالبلاد ، وخصوصا المادة التي تتعلق بتقديم طلب اذن للتظاهرة من وزارة الداخلية ، فيما نوهت العبيدي ان الصياغة القانونية غير دقيقة وقد يكون رجال الامن ضحية والناشطين والمتظاهرين والاعلاميين ايضا ضحايا وتحتاج الفقرات والعبارات الواردة الى توضيح وشفافية كون العديد منها ينتهي اخفاء وبحاجة الى تفسير .
وتطرق عضو نقابة الصحفيين العراقيين ، علي السامرائي لاهمية سماع آراء جميع الاعلامية والصحفيين والناشطين المدنيين حول ما يقف امام اثناء العمل ومراجعة كافة التشريعات النافذة من قبل لجنة بحوث مختصة لتأشير الخلل ، وتطابق معه رأي عضو اتحاد المراسلين ادريس جواد بالعودة لمفاهيم الدستور العراقي وتطبيقات القوانين ودور مجلس النواب التشريعي والرقابي في غاية الاهمية ، وهذا يمكن الجميع برفع درجة العراق في البلدان المتقدمة دستوريا وثقافيا واعلاميا…….متابعه صحافيه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*