(الحركة الاجتماعية وأهداف المتظاهرين)..في نادي الكتاب في كربلاء… ـ علي لفته سعيد:

815-296x300حدد السياسي والناشط المدني جاسم الحلفي مطالب المتظاهرين في العراق بثلاثة وان تشعبت امنها مطالب اخرى فيما حدد خمسة نقاط مهمة ثقال انها خصائص الحركة الاجتماعية الوطنية الي انطلقت في العراق والتي كانت عمقا مهما لاندلاع التظاهرات منذ اكثر من ثلاثة اشهر في العراق.هذه النفاط وغيرها تحدث عنها الحلفي في الامسية التي اقامها له نادي الكتاب في كربلاء وقدمها الفنان نعمة الدهش الذي بعد ان رحب به معتبرا التظاهرات حقا دستوريا وانها من المهم مشاركة الجميع فيها وان كون واضحة المعالم محددة الاهداف ولها قيادات يمكن لها ان توصل المطالب وتدعمها وتجعلها مستمرة ايضا وتحافظ عليها وتديم فعالياتها وأعدادها.. ثم قال ان الحلفي ربما يحمل الكثير من الافكار ولكنه سيتحدث عن
ملامح الحركات الاجتماعية الوطنية في المجتمع العراقي مقارنة بقريناتها في الدول العربية والاوربية والحركات الاجتماعية التي حصلت في التاريخ .
جاسم الحلفي تحدث في البدء عن بداية عن ابرز المفكرين في الحراك الاجتماعي في أوروبا وامريكا وروسيا وميز بين الحراك الاجتماعي الوطني وحراك المجتمع المدني الذي يحصل لتحقيق مشروع مخطط له وهدف معين واحد في حين الحراك الوطني يكون عفوي وممكن ان يعمل لتحقيق عدة اهداف ومطاليب، عادا الحركات الاجتماعية تختلف عن منظمات المجتمع كونها لديها مشاريع وفق اتفاق الاعضاء على تنفيذه وهي تختلف عن الاحزاب السياسية التي تبحث عن طريقة للوصول الى السلطة موضحا ان الحركات الاجتماعية مفتوحة وغير مؤطرة رغم ان هناك نظرة من انها تشبه النقابات.. مبينا ان الحركة الاجتماعية في العراق لم تأت من فراغ وانما هو العيب في النظام السياسي الذي بني على اساس المحاصصة التي وفرت مناخ للإرهاب والفساد.. ولفت الى ان خصائص هذه الحركة وما تمتاز به تتلخص بخمس نقاط أولها البعد الوطني حيث انها امتدت لجميع انحاء العراق عدا من هي تحت قبضة داعش والثانية ان فيها المواطنة العراقية الشاملة دون الحديث عن الكيانات والطوائف وثالثها شعبية هذه الحركة كونها ليست حزبا او فئة معينة في حين ذكر ان ثالثها هو البعد الاجتماعي ووقوعها بين العدالة الاجتماعية المي تنحصر بقوى اليسار وهي هدمت الهوة بين الاغنياء والفقراء والتوزيع العادل للسلطة.. ان الميزة الرابعة فهي مشروعة مطالبها التي لم تتبن منها ما هو غير شرعي وهي تحت سقف الدستور فيما قال ان خامسها هي سلمية حركتها وتحركها في الكفاح اللاعنفي رغم كل الاستفزازات.. وذهب الحلفي الى تلخيص مطاليب الحراك الاجتماعي بثلاث مطاليب اساسية وهي اصلاح النظام السياسي لان فيه عيب كبير.. وكذلك فتح ملفات الفساد ومحاربة الفاسدين الذين نهبوا البلاد ولم يكتفوا بل لهم محاولات خبيثة في رهن حاضر ومستقبل البلاد وارجاع الاموال التي نهبوها من العراق.. فيما قال ان المطلب الاهم الثالث هو توفير الخدمات ووقاعها المزري في اعراق وهو حق من حقوق المواطنة.. واستطرد الحلفي من ان هناك مخاوف زرعها السياسة في الشارع العراقي وهي مظلومية الناس من خلال التقسيم وقد صنعوا وهما من أن هناك صراعه بين المكونات..
وعن مؤيدي هذه التظاهرات قال الحلفي انها ثلاثة اطراف مهمة مقبل طرف واحد ضدها.. وأوضح ان هذه الاطراف تشكل اضلاع المثلث المهم اولها الناس المتظاهرين والنشطاء والضلع الثاني المرجعية الدينية المتمثلة بالسيد السيستاني الذي لعب دورا مهما ووطنيا وانحاز بشكل مباشر وشجاع مع مطالب الناس وقد سحب البساط من تحت اقدام السياسيين.. فيما قال عن الضلع الثالث انه رئيس الوزراء لكنه ضلع ضعيف لأنه يفتقد الى الرؤية للإصلاح ولم يطرح برنامجا شاملا للإصلاح ولم يطرح منهجا له وحدة قياس زمني ولا يعتمد على فريق شجاع وحقيقي وهو فرد ولا يوجد لدينا فرد سوبرمان وكان عليه ان يحول الحكومة من حكومة فرد الى حكومة جماعية وكذلك لم يتمكن رئيس الوزراء من أن يكون كتلة برلمانية حقيقية للإصلاح من خلال العمل في استقطاب سياسي وظل وحيدا ولذا فانه لا يستطيع الاصلاح.. اما عن الجهة التي تقف بالضد من التظاهرات فقال الحلفي انهم هم جميع الفاسدين والمتلكئين والناهبين موضحا انهم ليس بالشيء الهين او السهل مواجهتهم بل لهم امكانيات مالية وميليشيات وفضائيات وعلاقات دولية.
هذا واغنت الحلقة النقاشية مداخلات وأسئلة الجمهور الحاضر للنادي من المثقفين والنشطاء والأكاديميين من اهالي كربلاء. بدأها الباحث عودة البطاط عادا ان كل ما جحاء بعد الاحتلال خطأ وان الحل يكمن في تغيير المعادلة الجذرية لهذا الواقع فيما قال الاديب علي لفته سعيد إن من المهم معرفة الى اين نريد الوصول في التظاهرات ثم ان اكبر مكسب ونتيجة حققته التظاهرات هي عودة الروح الوطنية الى الشباب التي كادت تموت بفعل السياسيين والأحزاب الدينية وﻻبد من تفعيل الدور الثقافي من اجل كسب الكثير من الناس وخاصة الفقراء لكي يتظاهروا لأن المشكلة دائما هي ان الفقراء ﻻ يتظاهرون لكتهم وقود الاحزاب والسلطات في الحروب فيما اتقد الدكتور صالح نصر الله دور المرجعية الضعيف والذي لا يحتاج حسب رايه الى سوى بلاغ عن طريق خطبة الجمعة لإعلان اضراب عام .وتساءل عن الضلع الأول والمهم في الحراك الاجتماعي وهو الجماهير قائلا اين هي ؟؟,من جهته قال ستار الساعدي ان حكام العراق مقولبين بأفكار واجندات لا يمكن ان تعمل على بناء نظام ديمقراطي ونحن نطالب بالتغيير وليس الاصلاح للواقع الفاسد في العراق.. فيما اشار المحامي نصير شنشول الى مناداة الجميع ان يعمل بموجب الدستور وفي ذات الوقت ان الكثير من المسولين في الدولة يخرق الدستور وما يسمى بالهيئات المستقلة هي غير مستقله وضرب مثالا على ذلك بالمفوضية التي يتقسم كادرها بين عدة كتل واحزاب بشكل واضح وامام انظار المراقبين..فيما انتقد الشاعر نوفل الصافي عدم حضور قيادات التنسيقية او من ينوب عنها للندوة رغم الدعوات وتأكيد هذه الدعوات وتطرق الى اهم بنود ورقة التفاهم بين التنسيقيات منذ ان تأسست عام 2013 ..وهو يتحدث عن جميع التنسيقيات في المحافظات وقال ان التنسيقيات تحولت الى كتل غير مأمونة الجانب وكتل لا يمكن الاعتماد عليها ويمكن ان تترك الشارع باي وقت . وفي ختام الحلقة النقاية اجاب الحلفي على اسئلة الجمهور وشرح للمتسائلين عن سبب اتصال التنسيقة بالمرجعية وقيادة التيار الصدري . وكان هذا اهم الاسباب التي اثارت حفيظة الحكومة التي قادت حملة الاعتقالات الاخيرة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*